فهرس الكتاب

الصفحة 14974 من 15280

الآخرة ما هو كالشرح والبيان لما ذكره في السورة السابقة والقرآن الكريم كله كالحلقة المفرغة في قالب واحد يرتبط أوله بآخره، وآخره بأوله، مع إيماءات وإشارات، لا يعلمها إلا من أطلعه الله سبحانه عليها من ذوي المعارف الصمدانية.

وعبارة"أبي حيان" [1] هنا: هذه السورة صدرها أول ما نزل من القرآن، وذلك في غار حراء على ما ثبت في"صحيح البخاري"وغيره، وقول جابر: أول ما نزل المدثر، وقول أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل أول ما نزل الفاتحة لا يصح، وقال الزمخشري عن ابن عباس ومجاهد: هي أول سورة نزلت، وأكثر المفسرين على أن الفاتحة أول ما نزل، ثم سورة القلم. انتهى.

ولما ذكر فيما قبلها خلق الإنسان في أحسن تقويم، ثم ذكر ما عرض له بعد ذلك .. ذكره هنا منبهًا على شيء من أطوارها، وذكر نعمته عليه، ثم ذكر طغيانه بعد ذلك، وما يؤول إليه حاله في الآخرة.

تسميتها: وسميت سورة العلق وسورة القلم؛ لذكرهما فيها.

الناسخ والمنسوخ: قال أبو عبد الله محمد بن حزم - رحمه الله تعالى - سورة العلق كلها محكم ليس فيها ناسخ ولا منسوخ.

والله سبحانه وتعالى أعلم

(1) البحر المحيط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت