فهرس الكتاب

الصفحة 15107 من 15280

فمنها: التكرار في قوله: {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) } تهويلًا من شأنها وتفخيمًا لفظاعتها.

ومنها: الاستفهام التعجيبي في قوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) } وقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) } لغرض التفخيم.

ومنها: الإظهار في مقام الإضمار في قوله: {مَا الْقَارِعَةُ (2) } تأكيدًا للتهويل، والأصل أن يقال: القارعة ما هي؟.

ومنها: التشبيه المرسل المجمل في قوله: {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) } وقوله: {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) } ففيهما تشبيهان رائعان، وهو تشبيه مرسل مجمل؛ لأن وجه الشبه حذف فيهما، ففي الأول وجوه الشبه كثيرة منها:

1 -الطيش الذي لحقهم.

2 -وانتشارهم في الأرض.

3 -وركوب بعضهم بعضًا.

4 -الكثرة لا غناء فيها.

5 -والضعف والتذلل وإجابة الداعي من كل جهة.

6 -والتطاير إلى النار للاحتراق من حيث لا تريد الاحتراق.

وفي تشبيه الجبال بالعهن المنفوش أوجه كثيرة أيضًا، منها:

1 -تفتتها وانهيارها.

2 -صيرورتها كالعهن.

3 -ثم صيرورتها كالهباء.

وقد تشبث الشعراء بهذه المعاني، فقال جرير يهجو الفرزدق:

أَبْلِغْ بَنِيْ وَقْبَانَ أَنَّ حُلُوْمَهُمْ ... خَفَّتْ فَمَا يَزِنُوْنَ حَبَّةَ خَرْدَلِ

أَزْرَى بِحِلْمِكُمُ الْفِيَاشُ فَأَنْتُمُ ... مِثْلُ الْفَرَاشِ غَشِيْنَ نَارَ الْمُصْطَلِيْ

وقال أبو العلاء المعري في رثاء والده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت