فهرس الكتاب

الصفحة 15269 من 15280

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } .

أسباب النزول

سبب نزول هذه السورة [1] : ما روى الضحاك أن المشركين أرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامر بن الطفيل، فقال له عنهم: شققت عصانا - فرقت كلمتنا -، وسببت آلهتنا، وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيرًا أغنيناك، وإن كنت مجنونًا داويناك، وإن كنت قد هويت امرأة زوجناكها, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لست بفقير ولا مجنون ولا هويت امرأة، أنا رسول الله أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته"فأرسلوه ثانية، وقالوا: قل له بيِّن لنا جنس معبودك، أمن ذهب أم من فضة؟ فأنزل الله سبحانه هذه السورة الكريمة، فقالوا له: ثلاث مئة وستون صنمًا تقوم بحوائجنا، فكيف يقوم الواحد بحوائج الخلق، فنزلت: {وَالصَّافَّاتِ} إلى قوله: {إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4) } فأرسلوه أخرى، وقالوا: بيِّن لنا أفعاله، فنزل: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} .

وأخرج [2] أحمد والبخاري في"تاريخه"والترمذي وابن جرير وابن خزيمة وابن أبي عاصم في"السنة"والبغوي في"معجمه"وابن المنذر وأبو الشيخ في"العظة"والحاكم وصححه، والبيهقي في"الأسماء والصفات"عن أبيِّ بن كعب أن المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: يا محمد انسب لنا ربك، فأنزل الله سبحانه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) ...} إلخ ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث وإن الله لا يموت ولا يورث، ولم يكن له كفوًا أحد، قال: لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء، ورواه الترمذي من طريق أخرى عن أبي العالية مرسلًا، ولم يذكر أبيًا، ثم قال: وهذا أصح.

(1) المراغي.

(2) الشوكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت