الْكَافِرِينَ فيه إقامة الظاهر مقام المضمر، أي: لا يحبهم ولا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا: ومن يأبى؟ قال: من أطاعني .. دخل الجنة، ومن عصاني .. فقد أبى"أخرجه البخاري في"صحيحه".
وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أطاعني .. فقد أطاع الله، ومن عصاني .. فقد عصى الله، ومن يطع الأمير .. فقد أطاعني ومن يعصِ الأمير .. فقد عصاني"متفق عليه.
وروى مسلم في"صحيحه"عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن الله إذا أحبَّ عبدًا .. دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانًا، فأحبَّه، قال: فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانًا، فأحبُّوه، قال: فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا .. دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانًا، فأبغضْه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء؛ إن الله يبغض فلانًا، فأبغِضُوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض."
وقرأ الجمهور [1] : {تُحبون} و {يحببكم} - بضم التاء والياء - من: أحبَّ الرباعي، وقرأ أبو رجاء العطاردي شذوذًا: {تَحبون ويَحببكم} - بفتح التاء والياء - من: حبَّ الثلاثي، وهما لغتان، وذكر الزمخشري: أنه قرئ: {يحبكم} - بفتح الياء، والإدغام - وهو شاذ أيضًا وقرأ الزهري شذوذًا: {فاتبعوني} - بتشديد النون - أَلحق بفعل الأمر نون التوكيد، وأدغمها في نون الوقاية، ولم يحذف الواو؛ شبهًا بـ {تحاجوني} ، وهذا توجيه شذوذ، وروي عن أبي عمرو إدغام راء {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} في لام {لَكُمْ} . وذكر ابن عطية عن الزجاج: أن ذلك خطأ وغلط، ولكن رؤساء الكوفة كأبي جعفر الرؤاسي والكسائي والفراء رووا ذلك عن العرب، ورأسان من أهل البصرة - وهما أبو
(1) البحر المحيط.