صفة لسبيل، قدمت عليه فصارت حالًا، وذهب قوم إلى عمل ليس في الحال، فيجوز على هذا أنْ يتعلق بها، ذكره أبو البقاء، {سَبِيلٌ} : اسم {لَيْسَ} مؤخر عن خبرها، وجملة {لَيْسَ} في محل النصب مقول لـ {قَالُوا} .
{وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} .
{وَيَقُولُونَ} الواو استئنافية {يقولونَ} : فعل وفاعل، والجملة مستأنفة، {عَلَى اللَّهِ} : متعلق بـ {يقولون} : لأنَّه بمعنى يفترون {الْكَذِبَ} : مفعول به، {وَهُمْ} : الواو حالية {هم} : مبتدأ، وجملة {يَعْلَمُونَ} : خبره، ومفعول العلم محذوف تقديره: أنَّه كاذبون، والجملة الإسمية في محل النصب حال من فاعل {يَقُولُونَ} .
{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) } .
{بَلَى} حرف جواب يجاب بها النفي فيصير إثباتًا، داخلة على جملة محذوفة تقديرها: بلى عليهم سبيل في الأميين {مَنْ} : موصولة في محل الرفع مبتدأ، والخبر جملة قوله: {فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} أو شرطية في محل الرفع مبتدأ، والخبر جملة الشرط، أو جملة الجواب، أو هما على الخلاف المذكور في محله {أَوْفَى} : فعل ماضٍ في محل الجزم بـ {مَنْ} : الشرطية على كونه فعل شرط لها، وفاعله ضمير يعود على {مَن} {بِعَهْدِهِ} : جار ومجرور ومضاف إليه متعلق بـ {أَوْفَى} ، {وَاتَّقَى} : معطوف على {أَوْفَى} وفاعله ضمير يعود على {مَنْ} ، {فَإِنَّ اللَّهَ} : الفاء رابطة لجوابـ {من} الشرطية، أو رابطة الخبر بالمبتدأ جوازًا {إنَّ} : حرف نصب وتوكيد، ولفظ الجلالة اسمها {يُحِبُّ اَلمُتقِينَ} فعل ومفعول، وفاعله ضمير يعود على {اللَّهَ} ، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر (إنَّ) ، وجملة (إنَّ) : في محل الجزم بـ {مَنْ} الشرطية على كونها جوابًا لها، وجملة {مَنْ} الشرطية مستأنفة مقررة للجملة المحذوفة بعد {بَلَى} . وفي"الفتوحات"والربط من الجملة الجزائية أو الخبرية هو العموم في {الْمُتَّقِينَ} وعند من يرى الربط بقيام الظاهر مقام المضمر يقول، ذلك هنا، وقيل: الجزاء أو الخبر محذوف تقديره: يحبه الله، ودل على هذ المحذوف قوله: فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ