فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 15280

والشرب، والنحر، والجماع، والطهارة، وركوب البحر، إلى غير ذلك من الأفعال. قال الله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ، وقال: {ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها} . وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أغلق بابك، واذكر اسم الله، واطفىء مصباحك، واذكر اسم الله، وخمّر إناءك، واذكر اسم الله، وأوك سقاءك، واذكر اسم الله» ، وقال: «لو أنّ أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا، فإنّه إن يقدّر بينهما ولد في ذلك لم يضرّه شيطان أبدا» .

وقال لعمر بن أبي سلمة: «يا غلام سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» ، وقال: «إنّ الشيطان ليستحلّ الطعام إلّا أن يذكر اسم الله عليه» ، وقال:

«من لم يذبح باسم الله» . وشكا إليه عثمان بن أبي العاص وجعا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرّات: أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر» ، هذا كلّه ثابت في الصحيح.

وروى ابن ماجه، والترمذي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «ستر ما بين ما أعين الجنّ وعورات بني آدم إذا دخل أحد الكنيف أن يقول: بسم الله» . وروى الدارقطني عن عائشة قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذا مسّ طهوره سمّى الله تعالى ثمّ يفرغ الماء على يديه».

الخامسة: روي عن عليّ بن أبي طالب - كرم الله وجهه [1] : أنه قال: في قوله: {بِسْمِ اللَّهِ} شفاء من كلّ داء، وعون على كلّ دواء، وأمّا الرحمن: فهو عون لكلّ من آمن به، وهو اسم لم يسمّ به غيره تعالى، وأمّا الرحيم: فهو لمن تاب، وآمن، وعمل صالحا.

وقد فسّره بعضهم على الحروف. فروي عن عثمان بن عفّان - رضي الله عنه: أنّه سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، عن تفسير {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} ؟ فقال:

(1) قرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت