البلاغة
قال أبو حيان [1] : وقد تضمنت هذه الآيات من ضروب البيان والفصاحة:
منها: الطباق في قوله: {وَاحِدَةٍ} و {زَوْجَهَا} و {غنيًّا} و {فقيرًا} و {قل} {أو كثر} و {رِجَالًا} {وَنِسَاءً} و {الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} .
ومنها: التكرار المسمى بالإطناب عندهم في قوله: {اتقوا} ، و {خلق} ، و {خِفْتُمْ} ، و {أَلَّا تُقْسِطُوا} ، و {أَلَّا تَعْدِلُوا} منه جهة المعنى و {اليتامى} ، و {النساء} ، و {فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} و {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ} ، وفي قوله: {وَلْيَخْشَ} و {خافوا} من جهة المعنى على قول من جعلهما مترادفين.
ومنها: إطلاق اسم المسبب على السبب في قوله: {ولا تأكلوا} لأن الأخذَ سبب للأكل.
ومنها: تسمية الشيء باسم ما كان عليه في قوله: {وَآتُوا الْيَتَامَى} سماهم يتامى بعد البلوغ.
ومنها: التأكيد بالإتباع في قوله: {هَنِيئًا مَرِيئًا} .
ومنها: تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه في قوله: {نصيب مما ترك} ، و {نارا} على قول من زعم أنها حقيقة كقوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} ؛ أي: عنبًا يؤول إلى خمر.
ومنها: التجنيس المماثل في قوله: {فَادْفَعُوا} {فَإِذَا دَفَعْتُمْ} والمغاير في قوله: {وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا} .
ومنها: الزيادة للزيادة في المعنى في قوله: {فَلْيَسْتَعْفِفْ} .
ومنها: إطلاق اسم الكل على البعض في قوله: {الأقربون} إذ المراد أرباب الفرائض.
(1) البحر المحيط.