أسباب النزول
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ...} الآية، سبب نزولها [1] : ما رواه ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة .. دعا عثمان بن طلحة، فلما أتاه قال:"أرني المفتاح"مفتاح الكعبة - فأتاه به، فلما بسط يده إليه .. قام العباس فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي اجمعه لي مع السقاية، فكف عثمان يده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هات المفتاح يا عثمان"، فقال: هاك أمانة الله، فقام ففتح الكعبة، ثم خرج فطاف بالبيت، ثم نزل عليه جبريل برد المفتاح، فدعا عثمان بن طلحة فأعطاه المفتاح، ثم قال: {إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} حتى فرغ من الآية، وفي رواية زيادة: وأسلم عثمان، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة، لا يأخذها منكم إلا ظالم". وقيل [2] : نزلت عامة، وهو مروي عن أبي وابن عباس والحسن وقتادة.
قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ...} الآية، سبب نزولها: ما أخرجه البخاري عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ، قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس، إذ بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سرية الحديث، قال الحافظ ابن كثير في"تفسيره": أخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجه.
وقد أخرج ابن جرير [3] : أنها نزلت في قصة جرت لعمار بن ياسر مع خالد بن الوليد، وكان خالد أميرًا فأجار عمار رجلًا بغير أمره، فتخاصما فنزلت الآية.
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ...} الآيات، سبب نزولها: ما أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني بسند صحيح عن ابن عباس قال: كان أبو برزة الأسلمي كاهنًا يقضي بين اليهود فيما
(1) لباب النقول.
(2) البحر المحيط.
(3) لباب النقول.