البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات أنواعًا من البلاغة والبيان والبديع.
فمنها: التجنيس المغاير في قوله: {فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} ، وفي قوله: {فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا} .
ومنها: إسناد الفعل إلى ما لا يصح وقوعه منه حقيقة في: {أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} ، و {أَصَابَكُمْ فَضْلٌ} .
ومنها: جعل الشيء من الشيء وليس منه لمناسبة في قوله: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} .
ومنها: الاعتراض على قول الجمهور في قوله: {كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ} .
ومنها: الاستعارة في قوله: {يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ} ، وفي قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} ، لما يناله من النعيم في الآخرة وفي {سَبِيلِ اللَّهِ} ، وفي قوله: {سَبِيلِ الطَّاغُوتِ} استعار الطريق للاتباع وللمخالفة، وفي: {كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} أطلق كف اليد الذي هو مختص بالإجرام على الإمساك عن القتال.
ومنها: الاستفهام الذي معناه الاستبطاء والاستبعاد في قوله: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ} .
ومنها: الاستفهام الذي معناه التعجب في قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا} .
ومنها: التجوز بقي التي للوعاء عن دخولهم في الجهاد.
ومنها: الالتفات في قوله: {فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ} في قراءة النون.
(1) البحر المحيط.