فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 15280

يعود على محمد، {إِلَّا} أداة استثناء مفرغ، {نَفْسَكَ} : مفعول ثان ومضاف إليه، والجملة الفعلية في محل النصب حال من فاعل {فَقَاتِلْ} ؛ أي: فقاتل حال كونك غير مكلف إلا نفسك وحدها، وقيل مستأنفة، أخبره تعالى أنه لا يكلفه غير نفسه. {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} : {الواو} : عاطفة. {حرض المؤمنين} : فعل ومفعول، وفاعله ضمير يعود على محمد - صلى الله عليه وسلم -، والجملة معطوفة على جملة {قاتل} .

{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} .

{عَسَى} : من أفعال الرَّجاء ترفع الاسم وتنصب الخبر. {اللَّهُ} : اسمها. {أَن} : حرف نصب ومصدر. {يَكُفَّ} : فعل مضارع منصوب، وفاعله ضمير يعود على {اللَّهُ} ، {بَأسَ الَّذِينَ} : مفعول به ومضاف إليه. {كَفَرُوا} : فعل وفاعل، والجملة صلة الموصول، وجملة {يَكُفَّ} من الفعل والفاعل صلة {أَنْ} المصدرية في تأويل مصدر منصوب على كونه خبرًا لـ {عَسَى} ، ولكنه على حذف مضاف إما قبل الاسم تقديره: عسى أمر الله كف بأس الذين كفروا، أو قبل الخبر تقديره: عسى الله ذا كف بأس الذين كفروا، والكثير في كلامهم اقتران خبر {عَسَى} بـ {أن} المصدرية، كما قال ابن مالك:

كَكَانَ كَادَ وَعَسَى لَكِنْ نَدَرْ ... غَيْرُ مُضَارعٍ لِهَذَيْنِ خَبَرْ

وَكَوْنُهُ بِدُوْنِ أَنْ بَعْدَ عَسَى ... نَزْرٌ وَكَادَ الأمْرُ فِيْهِ عُكِسَا

واستشكل [1] على هذه القاعدة المطردة في {عَسَى} بأن {أن} المصدرية تؤول بالمصدر، فيكون التقدير في الآية: عسى الله كف بأس الذين كفروا، والمصدر اسم المعنى، فلا يخبر به عن الذات، وأجيب عنه: بأنه على حذف مضاف إما قبل الاسم أو قبل الخبر، كما مر بيانه آنفًا، {وَاللَّهُ} : {الواو} : استئنافية. {اللَّهُ} : مبتدأ، {أَشَدُّ} : خبره. {بَأسًا} : تمييز محول عن المبتدأ، منصوب باسم التفضيل، والجملة مستأنفة، {وَأَشَدُّ} : معطوف على {وَأَشَدُّ} {تَنْكِيلًا} : تمييز.

{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا} .

(1) حاشية الحمدون على الألفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت