الأول. {عَلَى الْقَاعِدِينَ} متعلق بـ {فَضَّلَ} . {أَجْرًا} : منصوب [1] على التمييز، وقيل على المصدرية؛ لأن {فَضَّلَ} بمعنى أجر، والتقدير: أجرهم أجرًا، وقيل: مفعول لـ {فَضَّلَ} لتضمنه معنى الإعطاء، وقيل منصوب بنزع الخافض، وقيل: على الحال من درجات مقدم عليها، {عَظِيمًا} .
{دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) } .
{دَرَجَاتٍ} : بدل من {أَجْرًا} . {مِنْهُ} : جار ومجرور صفة لـ {دَرَجَاتٍ} . {وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً} : معطوفان على {دَرَجَاتٍ} . {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} : فعل ناقص واسمه وخبره. {رَحِيمًا} : خبر ثان لها، والجملة مستأنفة استئنافًا بيانيًّا.
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) } .
{إِنَّ الَّذِينَ} : ناصب واسمه. {تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} : فعل ومفعول وفاعل، والجملة صلة الموصول، والعائد ضمير المفعول، ويجوز [2] أن يكون {تَوَفَّاهُمُ} فعلًا ماضيًا، وإنما لم تلحق علامة التأنيث للفصل، ولأن التأنيث مجازي، ويدل على كونه فعلًا ماضيًا قراءة {توفتهم} بتاء التأنيث، ويجوز أن يكون مضارعًا حذفت منه إحدى التاءين، والأصل: تتوفاهم، {ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} : حال من ضمير {تَوَفَّاهُمُ} ، والإضافة فيه غير محضة، إذ الأصل ظالمين أنفسهم، {قَالُوا} : فعل وفاعل، والجملة حال من {الْمَلَائِكَةُ} ، ولكنها على تقدير قد؛ أي: حالة كون الملائكة قائلين لهم. {فِيمَ كُنْتُمْ} : مقول محكي لـ {قَالُوَا} ، وإن شئت قلت: {في} : حرف جر، {م} : اسم استفهام في محل الجرب {في} مبني بسكون على الألف المحذوفة فرقًا بينها وبين ما الموصولة، كما قال ابن مالك:
وَمَا فِيْ الاسْتِفْهَامِ إِنْ جَرَّتْ حُذِفْ ... أَلِفُهَا وَأوْلهَا الْهَا إنْ تَقِفْ
الجار والمجرور متعلق بواجب الحذف لوقوعه خبرًا مقدمًا لكان، {كُنْتُمْ}
(1) الشوكاني.
(2) الفتوحات.