مصلوبًا، أي: معلقًا بعد القتل على خشبة قائمة مثلًا.
البلاغة
وتضمنت هذه الآيات أنواعًا من البلاغة والفصاحة والبديع [1] :
فمنها: التكرار في قوله: {وَيُرِيدُونَ} و {وَيُرِيدُونَ} ، وفي قوله: {أَهْلُ الْكِتَابِ} و {كِتَابًا} ، وفي قوله: {بِمِيثَاقِهِمْ} و {مِيثَاقًا} .
ومنا: الطباق بين {تُبْدُوا} {أَوْ تُخْفُوهُ} ، وفي قوله: {نُؤْمِنُ} {وَنَكْفُرُ} .
ومنها: الاختصاص في قوله: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ} .
ومنها: الإشارة في مواضع.
ومنها: الاستعارة في قوله: {أَنْ يُفَرِّقُوا} {وَلَمْ يُفَرِّقُوا} ، وهو حقيقة في الأجسام استعير للمعاني، وفي قوله: {سُلْطَانًا} استعير للحجة، وفي قوله: {غُلْفٌ} استعار الغلاف بمعنى الغطاء؛ لعدم الفهم والإدراك؛ أي: لا يتوصل إليها شيء من الذكر والموعظة، و {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا} .
ومنها: زيادة الحرف لمعنى التأكيد في قوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} .
ومنها: إسناد الفعل إلى غير فاعله في قوله: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} ، و {جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ} وإلى الراضي به في قوله: {وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ} ، وفي قوله: {قَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} ، وفي قوله: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ} .
ومنها: حصن النسق في قوله: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} ، والمعاطيف عليه؛ حيث نسقت بالواو التي تدل على الجمع فقط، وبين هذه الأشياء أعصار متباعدة، فشرّك أوائلهم وأواخرهم لعمل أولئك ورضا هؤلاء.
ومنها: إطلاق اسم الكل على البعض في قوله: {وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ} وهو القرآن والإنجيل، ولم يكفروا بشيء من الكتب إلا بهما، وفي قولهم: {إِنَّا قَتَلْنَا}
(1) البحر المحيط.