في حيّز الشرط ثلاثة أشياء، وقوله: {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} ، إنما يظهر كونه جزاءً للثالث، فيكونُ المقصودُ مِنَ الكلام الثالث، والأوَّلان إنما ذكرا توطئة له، كما أشار إليه"البيضاوي"، ونصُّه: {إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا} . طاعة وبرًّا {أَوْ تُخْفُوهُ} أي: تفعلوه سرًّا {أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} . لكم المؤاخذة عليه، وهو المقصود. وذكر إبداء الخير وإخفائه توطئة له، ولذلك رتب عليه قوله {فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا} .
والله سبحانه وتعالى أعلم