فهرس الكتاب

الصفحة 2885 من 15280

تقديره: إن آمنتم يكن الإيمان خيرٌ لكم مما أنتم عليه، وجملة؛ الشرط المحذوف مع جوابه مستأنفة، {وَإِنْ تَكْفُرُوا} : جازم وفعل وفاعل، وجواب الشرط محذوف، تقديره: فلا يضرّه كفركم، وجملة إن الشرطية مع جوابها المحذوف مستأنفة. {فَإِنَّ} : (الفاء) : تعليلية كما في"الجمل"، (إن) : حرف نصب. {لِلَّهِ} : جار ومجرور خبر مقدم لها. {مَا} : موصولة، أو موصوفة في محل النصب اسمها مؤخر. {فِي السَّمَاوَاتِ} : جار ومجرور صلة (ما) ، أو صفة لها، {وَالْأَرْضِ} : معطوف على السموات، وجملة إن من اسمها وخبرها: في محل الجر بلام التعليل المقدرة، المدلول عليها بالفاء التعليلية المتعلقة بجواب الشرط المحذوف. {وَكَانَ اللَّهُ} : فعل ناقص واسمه. {عَلِيمًا} : خبر أول له {حَكِيمًا} : خبر ثان له، والجمله مستأنفة.

التصريف ومفردات اللغة

{لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ} {الرَّاسِخُونَ} : جمع راسخ، والراسخ: هو المبالغ في علم الكتاب، الثابت فيه، من الرسوخ، وأصل الرسوخ في لغة العرب: الثبوت في الشيء، وكل ثابت راسخ، وأصله في الأجرام: أن ترسخ الخيل، أو الشجر في الأرض، ومنه قول الشاعر:

لَقَدْ رَسَخَتْ فِي الصَّدْرِ مِنِّي مَوَدَّةٌ ... لِلَيْلَى أبَتْ آياتُهَا أَنْ تَغَيَّرَا

{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} : من أوحى الرباعي، يقال: أوحى يوحي إيحاء ووحيًا، والوحي: اسم مصدر لأوحى، والوحي لغةً [1] : الإيماء والإشارة، كما في قوله تعالى: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} . والإلهامُ الذي يقع في النفس، كما قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ} وما يكون غريزة دائمة، كما قال: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) } والإعلام في خفاء، بأن تعلم إنسانًا بأمر تخفيه على غيره، كما قال تعالى: {شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} .

(1) المراغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت