فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 15280

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات أنواعًا من البلاغة والفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: التكرار في قوله: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} ، وفي قوله: {الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} ، وفي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ، وفي قوله: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} ، وفي قوله: {آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ، وفي قوله: {إِذَا مَا اتَّقَوْا} و {اتَّقَوْا} .

ومنها: جمع [1] مؤكدات كثيرة في تحريم الخمر: منها: تصدير الجملة بـ {إنما} ، ومنها: أنه قرنهما بعبادة الأصنام، ومنها: أنه جعلهما رجسًا كما قال: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} . ومنها: أنه جعلهما من عمل الشيطان، والشيطان لا يأتي منه إلا الشر البحت. ومنها: أنه أمر بالاجتناب. ومنها: أنه جعل الاجتناب من الفلاح، وإذا كان الاجتناب فلاحًا .. كان الارتكاب خيبة ومحقةً. ومنها: أنه ذكر ما ينتج منهما من الوبال وهو وقوع التعادي والتباغض بين أصحاب الخمر والميسر، وما يؤديان إليه من الصد عن ذكر الله، وعن مراعاة أوقات الصلوات.

ومنها: الاستفهام الذي أريد به الأمر في قوله: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} ؛ لأن الاستفهام عقب ذكر هذه المعايب أبلغ من الأمر بتركها، كأنه قيل: قد بينت لكم المعايب، فهل تنتهون عنها مع هذا، أم أنتم مقيمون عليها كأنكم لم توعظوا؟

ومنها: عطف الخاص على العام في عطف {وَالْقَلَائِدَ} على {الْهَدْيَ} لإفادة أن الثواب فيها أكثر، وبهاء الحج بها أظهر.

ومنها: الطباق بين {الْخَبِيثُ} و {الطَّيِّبُ} .

ومنها: جناس الاشتقاق في قوله: {وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ، وفي قوله: {فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} ، وهما من المحسنات البديعية.

ومنها: التعميم بعد التخصيص في قوله: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي

(1) الشوكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت