فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 15280

ومنها: إقامة الظاهر مقام المضمر في قوله: {فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ} ؛ إذ الأصل: فقد كذبوا بها؛ أي: بالآية؛ لأن المراد بالحق نفس الآية، وفي قوله: {لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} ؛ لأن فيه إظهارًا في مقام الإضمار شهادة عليهم بالكفر؛ لأن مقتضى السياق أن يقال: لقالوا.

ومنها: المجاز المرسل في قوله: {مِنْ قَرْنٍ} ؛ أي: أهل قرن، وفي قوله: {وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا} ؛ أي: المطر، عبر عنه بالسماء؛ لأنه ينزل من السماء فهو مجاز.

ومنها: تنكير رسل في قوله: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ} للتفخيم والتكثير.

ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع.

فائدة: ومن الأمور الاتفاقية في القرآن خمس سور منه بدئت بالحمد لله، وخمس منها ختمت به، فالخمس التي بدئت بالحمدلة: سورة الفاتحة: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } ، وسورة الأنعام: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} ، وسورة الكهف: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} ، وسورة سبأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ، وسورة فاطر: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .

والخمس التي ختمت بها سورة الإسراء: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} ، وسورة النمل: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} ، وسورة الصافات: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (182) } ، وسورة الزمر: {وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وسورة الجاثية: {فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ} .

والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت