فهرس الكتاب

الصفحة 3639 من 15280

ومنها: التتميم في قوله: {وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} ؛ لأنه إنما ذكر لمجرد تتميم الفائدة وتأكيدها، وإلا فالكلام قد تمَّ بدونه.

ومنها: ما يسميه أهل البديع ردَّ الصدر على العجز في قوله: {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} كقولهم عادات السادات، سادات العادات.

وقال الزمخشري [1] بعد كلام قدمه في معنى التفسير: فإن قلت: أما كفى قوله: {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} حتى ضم إليه قوله: {وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ} ؟

قلت: قد جعلت الجملتان بمنزلة جملة واحدة، ومؤداهما واحد، وهو المعنى بقوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ، ولا يستقبل بهذا المعنى إلا الجملتان جميعًا، كأنه قيل: لا يؤاخذ كل واحد لا أنت ولا هم بحساب صاحبه. انتهى.

ومنها: التشبيه في قوله: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ} ، وفي قوله: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} .

ومنها: التأكيد في قوله: {وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} ؛ لأنها مؤكدة لقوله: {قَدْ ضَلَلْتُ} واختار في التأكيد بالإسمية لتدل على الدوام والاستمرار.

ومنها: الإظهار في مقام الإضمار في قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} إشعارًا بوصفهم بالظلم، وحق الكلام أن يقال: والله أعلم بكم.

ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع.

والله سبحانه وتعالى أعلم

(1) الفتوحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت