وفي قوله: {وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} .
ومنها: القصر في قوله: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} ؛ لأن تقديم المعمول على عامله يفيد الحصر، وفي قوله: {إنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى} .
ومنها: الإضافة للتشريف في قوله: {هَدَى اللَّهُ} .
ومنها: المبالغة في النفي في قوله: {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} لأن فيه مبالغة في إنكار نزول شيء من الوحي على أحد من الرسل بزيادة {مِنْ} الاستغراقية.
ومنها: الاستفهام التوبيخي في قوله: {مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} .
ومنها: التشبيه في قوله: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} ، وفي قوله: {كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} .
ومنها: الاستعارة في قوله: {وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى} ؛ لأن فيه استعارة لفظ الأم لمكة المكرمة؛ حيث شبهت بالوالدة، فاستعير لها لفظ الأم على طريقة الاستعارة التصريحية الترشحية؛ لأنها أصل المدن والقرى، ولفظ القرى ترشيح، وفي قوله: {فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} ؛ لأن الغمرة حقيقة في ستر الماء لمن دخل فيه، فاستعيرت لشدائد الموت. قال [1] الشريف الرضي: هذه استعارة عجيبة حيث شبه سبحانه ما يعتورهم من كرب الموت وغصصه بالذين تتقاذفهم غمرات الماء ولججه، وسميت غمرة؛ لأنها تغمر قلب الإنسان.
ومنها: الكناية في قوله: {وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ} ؛ لأن الترك وراء الظهر كناية عن عدم الانتفاع بالشيء.
ومنها: الزيادة والحذف في مواضع عديدة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(1) تلخيص البيان.