إنهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من أهل مكة، وقالوا له: أرنا الملائكة يشهدوا بأنك رسول الله، أو ابعث لنا بعض موتانا حتى نسألهم أحق ما تقوله أم باطل، أو ائتنا بالله والملائكة قبيلا؛ أي: كفيلا على صحة ما تدعيه، فنزلت هذه الآية، وقال ابن الجوزي: رواه أبو صالح عن ابن عباس.
قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا ...} الآية، سبب نزول هذه الآية [1] :
أن مشركي قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل بيننا وبينك حكما إن شئت من أحبار اليهود، وإن شئت من أحبار النصارى؛ ليخبرنا عنك بما في كتابهم من أمرك، فنزلت هذه الآية. ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ ...} الآية، سبب نزولها: أن الكفار قالوا للمسلمين: أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل ربكم؟ فنزلت هذه الآية، ذكره الفراء.
قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ...} الآية، سبب نزولها [2] : أن الله تعالى لما حرم الميتة قال المشركون للمؤمنين: إنكم تزعمون أنكم تعبدون الله، فما قتل الله لكم أحق أن تأكلوه مما قتلتم - يريدون الميتة - فنزلت هذه الآية. رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وقال السيوطي: قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ...} الآية، سبب نزول هذه الآية [3] : ما رواه أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال: أتى ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، أنأكل ما نقتل ولا نأكل ما يقتل الله؟ فأنزل الله: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ (118) } إلى قوله تعالى: {وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} .
وأخرج [4] أبو داود والحاكم وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ} قالوا: ما ذبح الله لا
(1) زاد المسير.
(2) زاد المسير.
(3) لباب النقول.
(4) لباب النقول.