مجرور بلام التعليل المقدرة، الجار والمجرور متعلق بـ {اتبعوه} ؛ أي: واتبعوا هذا المذكور في الآيتين، أو في جميع هذه السورة لكونه صراطي مستقيما. {فَاتَّبِعُوهُ} : {الفاء} : زائدة. {اتبعوه} : فعل وفاعل ومفعول، والجملة مستأنفة. {وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ} : فعل وفاعل ومفعول، والجملة معطوفة على جملة قوله: {فَاتَّبِعُوهُ} . {فَتَفَرَّقَ} : {الفاء} : عاطفة سببية، {تفرق} : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النهي، وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره: هي يعود على {السُّبُلَ} . {بِكُمْ} : جار ومجرور متعلق بـ {تفرق} على كونه مفعولا به. {عَنْ سَبِيلِهِ} : متعلق بـ {تفرق} أيضا، والجملة الفعلية صلة أن المضمرة، أن مع صلتها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الجملة التي قبلها تقديره: لا يكن منكم تتبع السبل فتفرقها بكم عن سبيله. {ذلِكُمْ} : مبتدأ، وجملة {وَصَّاكُمْ بِهِ} خبره، والجملة مستأنفة. {لَعَلَّكُمْ} : ناصب ومنصوب، وجملة {تَتَّقُونَ} خبر {لعل} ، وجملة {لعل} مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها.
التصريف ومفردات اللغة
{عَلى طاعِمٍ} اسم من طعم الثلاثي من باب سمع؛ أي: على آكل أي كان من الذكور أو من الإناث، فهذا [1] رد لقولهم: {وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا ...} الخ. وقوله: {يَطْعَمُهُ} من باب فهم، اهـ «مختار» .
{أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} المسفوح: المصبوب السائل كالدم الذي يجري من المذبوح من سفح يسفح - من باب فتح - سفحا وسفوحا، يقال: سفح الدم أو الدمع سفكه وأراقه وصبه. والسفح [2] : الصب، وقيل: السيلان، وهو قريب من الأول، وسفح يستعمل قاصرا ومتعديا، يقال: سفح زيد دمعه ودمه؛ أي: أهراقه وسفحه؛ إلا أن الفرق بينهما وقع باختلاف المصدر، ففي المتعدي يقال: سفح،
(1) أبو السعود.
(2) الفتوحات.