فهرس الكتاب

الصفحة 4295 من 15280

مستأنفة، {لِأَكْثَرِهِمْ} [1] : متعلق بوجد، كقولك: ما وجدت له مالا؛ أي: ما صادفت له مالا ولا لقيته، ويحتمل أن يكون حالا {مِنْ عَهْدٍ} ؛ لأنّه في الأصل صفة نكرة، فلمّا قدم عليها نصب على الحال، والأصل: وما وجدنا عهدا لأكثرهم، وهذا لم يذكر أبو البقاء غيره، وعلى هذين الوجهين: ف {وجد} متعد لواحد، وهو {مِنْ عَهْدٍ} ، ومن مزيدة فيه، والوجه الثالث: أنه في محل نصب مفعولا ثانيا لوجد، إذ هي بمعنى علم، والمفعول الأول هو {مِنْ عَهْدٍ} ، وقد يترجح هذا بأن {وجد} الثانية علمية لا وجدانية، بمعنى الإصابة، فإذا تقرر هذا .. فينبغي أن تكون الأولى كذلك مطابقة للكلام، ومناسبة له، ومن يرجح الأول يقول: إن الأولى لمعنى، والثانية لمعنى آخر اه «سمين» . {وَإِنْ} : الواو: عاطفة {إِنْ} : مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن؛ أي: وإن الشأن والحال، {وَجَدْنا} : فعل وفاعل، {أَكْثَرُهُمْ} : مفعول أول لوجد؛ لأنّها علمية {لَفاسِقِينَ} : اللام فارقة بين المخففة والنافية، {فاسقين} : مفعول ثان لوجد على حد قول ابن مالك:

وخفّفت أنّ فقلّ العمل ... وتلزم اللّام إذا ما تهمل

وجملة وجد في محل الرفع خبر {إِنْ} المخففة، وجملة {إِنْ} المخففة معطوفة على جملة قوله: {وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ} وقال بعض [2] الكوفيين: إن {إِنْ} في مثل هذا التركيب هي النافية، واللام بمعنى إلا، والمعنى: وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين.

التصريف ومفردات اللغة

{أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا} وفي السمين [3] : وعاد في لسانهم لها استعمالان:

أحدهما: وهو الأصل، أنّه الرجوع إلى ما كان عليه من الحال الأول.

والثاني: استعمالها بمعنى صار، وحينئذ ترفع الاسم وتنصب الخبر، فلا تكتفي

(1) الفتوحات.

(2) البحر المحيط.

(3) الفتوحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت