{الْمُبْطِلُونَ} ، وجملة {تهلكنا} : معطوفة على الجملة المحذوفة الداخلة عليها الهمزة كما قدرناه آنفا، والجملة المحذوفة في محل النصب مقول {تَقُولُوا} .
{وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} .
{وَكَذلِكَ} . الواو: استئنافية {كَذلِكَ} : جار ومجرور صفة لمصدر محذوف تقديره: وتفصيلا مثل ذلك التفصيل المذكور هنا {نُفَصِّلُ الْآياتِ} : فعل ومفعول، والفاعل ضمير يعود على الله، والتقدير: ونفصل الآيات اللاحقة تفصيلا مثل تفصيلنا الآيات السابقة ليتدبروها {وَلَعَلَّهُمْ} . الواو: عاطفة، {لعل} : حرف ترج وتعليل، و {الهاء} : اسمها، وجملة {يَرْجِعُونَ} : في محل الرفع خبرها، وجملة {لعل} معطوفة على جملة محذوفة معللة للفعل السابق، والتقدير: ونفصل الآيات مثل ذلك ليتدبروها، ولعلهم يرجعون إلى طاعة الله سبحانه وتعالى؛ أي: ولرجاء رجوعهم إلى طاعة الله عما هم عليه من الإشراك.
التصريف ومفردات اللغة
{وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} ، {الْقَرْيَةِ} ، هي أيلة، وقيل: مدين، وقيل: طبرية، والعرب تسمى المدينة قرية: {حاضِرَةَ الْبَحْرِ} ؛ أي: قريبة منه على شاطئه. {إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} ؛ أي: يتجاوزون حكم الله بالصيد المحرم عليهم فيه.
{حِيتانُهُمْ} سمكهم جمع حوت، قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، كنون ونينان لفظا ومعنى. {يَوْمَ سَبْتِهِمْ} ؛ أي: تعظيمهم للسبت، وهو مصدر سبت اليهود تسبت، من باب ضرب، إذا عظمت السبت بترك العمل فيه، والتفرغ فيه للعبادة، وقيل: إنه اسم لليوم، والإضافة لاختصاصهم بأحكام فيه. ذكره أبو السعود.
وفي «المصباح» وسبت اليهود انقطاعهم عن المعيشة والاكتساب، وهو مصدر، يقال: سبتوا سبتا، من باب ضرب إذا قاموا بذلك، وأسبتوا بالألف لغة اه.
{شُرَّعًا} : جمع شارع كراكع وركع، من شرع عليه إذا دنا وأشرف؛