وجملة {نكون} جواب القسم لا محل لها من الإعراب، وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم تقديره: إن آتيتنا صالحا .. نكن من الشاكرين، وجملة إن الشرطية معترضة لا محل لها من الإعراب، لاعتراضها بين القسم وجوابه، وجملة القسم مع جوابه في محل النصب مقول لقول محذوف تقديره: دعوا الله ربهما فقالا: لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين، أو جملة مفسرة لجملة الدعاء لا محل لها من الإعراب، وفي «السمين» [1] : هذا القسم وجوابه فيه وجهان:
أظهرهما: أنّه مفسر لجملة الدعاء، كأنّه قيل: فما كان دعاؤهما؟ فقيل:
كان دعاؤهما كيت وكيت.
والثاني: أنّه مفعول لقول محذوف تقديره: فقالا: لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين.
{فَلَمَّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
{فَلَمَّا} {الفاء} : عاطفة على محذوف تقديره: فآتاهما صالحا، {لما} : حرف شرط، {آتاهُما صالِحًا} : فعل ومفعولان، وفاعله ضمير يعود على الله، والجملة فعل شرط لـ {لما} لا محل لها من الإعراب، {جَعَلا} : فعل وفاعل، {لَهُ} متعلق به، وهو في محل المفعول الثاني. {شُرَكاءَ} مفعول أول لـ {جَعَلا} ، والجملة الفعلية جواب {لما} لا محل لها من الإعراب، وجملة {لما} معطوفة على الجملة المحذوفة {فِيما} : جار ومجرور، متعلق بـ {شُرَكاءَ} ، {آتاهُما} : فعل ومفعول أول، والمفعول الثاني محذوف تقديره: فيما آتاه إياهما، وفاعله ضمير يعود على الله، والجملة صلة {لما} أو صفة لها، والعائد أو الرابط الضمير المحذوف. {فَتَعالَى اللَّهُ} {الفاء} : عاطفة سببية، {تعالى الله} : فعل وفاعل، والجملة معطوفة على جملة قوله: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ} وما بينهما اعتراض كما مر في مبحث التفسير، {عَمَّا} : جار ومجرور، متعلق
(1) الفتوحات.