بزيادة ألفين عليها خمسة.
ومعنى بـ {أَنِّي مُمِدُّكُمْ} ؛ أي: [1] بإمدادي إياكم؛ أي: بوعدي إياكم بالإمداد، وذلك لأنّه وقت الإجابة لم يحصل الامداد بالفعل؛ لأن الدعاء واستجابته كانا قبل وقوع القتال، وفي «الخازن» : {أَنِّي مُمِدُّكُمْ} الأصل بأني ممدكم؛ أي: مرسل إليكم مددا وردءا لكم.
وقرأ الجمهور [2] : {أَنِّي} بفتح الهمزة على تقدير حذف الجر؛ أي: بأني، وقرأ عيسى بن عمر ورواها عن أبي عمرو {إني} بكسرها، وفيه مذهبان:
مذهب البصريين: أنه على إضمار القول؛ أي: فقال: إني ممدكم.
ومذهب الكوفيين: أنّها محكية باستجاب، إجراء له مجرى القول؛ لأنّه بمعناه.
وقرأ الجمهور [3] : بألف بالإفراد، وقرأ الضحاك وأبو رجاء: {بآلاف} بهمزة ممدودة و {بِأَلْفٍ} على الجمع، وقرأ أبو العالية وأبو المتوكل: {بألوف} بوزن فلوس، بضم الهمزة واللام، وبواو بعدها، على الجمع، وقرأ تميم بن حذلم الضبي والجحدري: {بألف} بضم الألف واللام من غير واو ولا ألف، وقرأ أبو الجوزاء وأبو عمران: {بيلف} : بياء مفتوحة، وسكون اللام من غير واو، ولا ألف، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي والحسن ومجاهد: {مُرْدِفِينَ} بكسر الدال؛ أي: متتابعين، وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم وروي عن قنبل أيضا بفتح الدال، قال الفراء: أراد فعل ذلك بهم؛ أي: إن الله أردف المسلمين بهم، وقرأ معاذ القارىء وأبو المتوكل الناجي وأبو مجلز: {مُرْدِفِينَ} بفتح الراء والدال، مع التشديد، وقرأ أبو الجوزاء وأبو عمران: {مُرْدِفِينَ} : بضم الراء وكسر الدال، وقال الزجاج: يقال ردفت الرجل إذا ركبت خلفه، وأردفته إذا أركبته خلفك، فمعنى {مُرْدِفِينَ} يأتون فرقة بعد
(1) الفتوحات.
(2) البحر المحيط.
(3) زاد المسير.