{وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) } .
{وَقاتِلُوهُمْ} : فعل وفاعل ومفعول، والجملة [1] معطوفة على جملة قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا} لكنّ لما كان الغرض من الأول التلطف بهم، وهو وظيفة النبي وحده، بالإفراد، ولما كان الغرض من الثاني تحريض المؤمنين على القتال، جاء بالجمع، فخوطبوا جميعا {حَتَّى} : حرف جر وغاية بمعنى إلى {لا تَكُونَ} : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبا بعد {حَتَّى} بمعنى إلى، وهو تام {فِتْنَةٌ} فاعله والجملة الفعلية، في تأويل مصدر مجرور بـ {حَتَّى} بمعنى إلى تقديره: إلى عدم كون فتنة، وشرك الجار والمجرور متعلق بـ {قاتلوا} و {وَيَكُونَ الدِّينُ} : فعل مضارع ناقص واسمه معطوف على تكون {كُلُّهُ} تأكيد للدين {لِلَّهِ} جار ومجرور خبر {يَكُونَ} : {فَإِنِ} {الفاء} فاء الفصيحة لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر: تقديره: إذا عرفتم ما أمرتكم به من قتالهم، وأردتم بيان حكم ما إذا انتهوا أو تولوا فأقول لكم: {إن انتهوا} {إن} : حرف شرط {انْتَهَوْا} : فعل وفاعل في محل الجزم بـ {إن} الشرطية على كونه فعل شرط لها، {فَإِنَّ اللَّهَ} {الفاء} رابطة لجواب الشرط وجوبا {إن} : حرف نصب ولفظ الجلالة اسمها {بِما} : جار ومجرور متعلق بـ {بَصِيرٌ} الآتي {يَعْمَلُونَ} : فعل وفاعل، والجملة صلة لـ {ما} أو صفة لها، والعائد، أو الرابط محذوف تقديره: بما يعملونه {بَصِيرٌ} : خبر {إن} وجملة {إن} في محل الجزم بـ {إن} الشرطية على كونها جوابا لها، وجملة {إن} الشرطية في محل النصب مقول لجواب إذا المقدرة، وجملة إذا المقدرة مستأنفة.
{وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) } .
{وَإِنْ} الواو: عاطفة {إِنْ} حرف شرط {تَوَلَّوْا} : فعل وفاعل في محل الجزم، بـ {إِنْ} الشرطية على كونه فعل شرط لها {فَاعْلَمُوا} {الفاء} : رابطة
(1) الفتوحات.