{وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ} .
{وَأَذَانٌ} خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: وهذه الآية الآتي ذكرها أذان {مِنَ اللَّهِ} : جار ومجرور صفة له، أو متعلق به {وَرَسُولِهِ} معطوف على الجلالة، والجملة الاسمية معطوفة على جملة {بَرَاءَةٌ} {إِلَى النَّاسِ} : جار ومجرور متعلق بـ {أذان} أو صفة له أيضًا، والتقدير: وهذه الآية الآتي ذكرها {أذان} صادر من الله ورسوله، واصل إلى المشركين {يَوْمَ الْحَجِّ} : ظرف ومضاف إليه {الْأَكْبَرِ} صفة لـ {الْحَجِّ} والظرف متعلق بما تعلق به الجار والمجرور في قوله: {إِلَى النَّاسِ} وقيل [1] : متعلق بـ {أذان} وهو فاسد من وجهين:
أحدهما: وصف المصدر قبل عمله.
والثاني: للفصل بينه وبين معموله بأجنبي وهو الخبر. اهـ"سمين". {أَنَّ اللَّهَ} ناصب واسمه {بَرِيءٌ} خبره {مِنَ الْمُشْرِكِينَ} متعلق به وجملة {أَنَّ} في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف، تقديره: ببراءة الله من المشركين، الجار والمجرور متعلق بـ {أذان} {ورسولُه} : بالرفع، باتفاق السبعة: مبتدأ خبره محذوف، تقديره: ورسوله بريء منهم، وحذف الخبر لدلالة ما قبله عليه، والجملة الاسمية في محل الجر معطوفة على جملة {أَنَّ} أو معطوف على الضمير المستتر في بريء أو معطوف على محل اسم {أَنَّ} وهذا [2] عند من يجيز ذلك في المفتوحة قياسًا على المكسورة وقريء شاذًا بالجر على المجاورة، أو على أن {الواو} للقسم وقرىء شاذًّا أيضًا بالنصب، على أنه مفعول معه.
{فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} .
{فَإِنْ} {الفاء} فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر، تقديره: إذا عرفتم براءة الله ورسوله منكم، وأردتم بيان ما هو النصيحة لكم ..
(1) الفتوحات.
(2) الفتوحات.