فهرس الكتاب

الصفحة 5518 من 15280

ثِيَابَهُمْ واستغشى الثوب: إذا تغطى به، كما قال حكايةً عن نوح، عليه السلام: {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا} والمعنى: يتغطون بها للاستخفاء. وفي"القاموس": واستغشى ثوبه: تغطى به كي لا يسمع ولا يرى.

البلاغة

تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة:

منها: جناس الاشتقاق بين قوله: {أُحْكِمَتْ} وقوله: {حَكِيمٍ} .

ومنها: اللف والنشر المرتب في قوله: {أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} ؛ لأن المعنى أحكمها وفصلها خبير، كما في"الشوكاني".

ومنها: الكناية في قوله: {أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ} ؛ لأن ثني الصدور كناية عن الإعراض.

ومنها: إضافة العذاب إلى اليوم الكبير للتهويل والتفظيع.

ومنها: الطباق بين {مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} .

ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع [1] .

والله سبحانه وتعالى أعلم

(1) انتهى المجلد الثاني عشر ويليه المجلد الثالث عشر بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت