فهرس الكتاب

الصفحة 6059 من 15280

أي: مسمى السلام. ذكره أبو البقاء.

{إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} سرق - من باب ضرب - أخذ الشيء من حرز مثله خفية. وقد سبق بيان سبب نسبة السرقة إلى يوسف في مبحث التفسير. وقولهم: {إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} ؛ أي: كبير القدر، ولم يريدوا كبر السنن؛ لأن ذلك معروف من حال الشيخ ذكره"القرطبي".

{مَعَاذَ اللَّهِ} مصدر ميمي من عاذ يعوذ عوذًا ومعاذًا.

{فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا} ؛ أي: يئسوا مثل عجيب واستعجب وسخر واستسخر، فالسين والتاء زائدتان للمبالغة كما في"البيضاوي"و"القرطبي"، وفي"السمين": {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا} استفعل هنا بمعنى فعل المجرد، يقال: يئس واستيأس بمعنى نحو عجيب واستعجب، وسخر واستسخر. وقال الزمخشري: زيادة السين والتاء للمبالغة نحو ما مر في استعصم.

{خَلَصُوا} ؛ أي: اعتزلوا عن مجلس يوسف، وانفردوا عنه، وانحازوا على حدة. وفي"المصباح": خلص يخلص خلوصًا من باب قعد؛ أي: انفصل. {نَجِيًّا} : حال من فاعل {خَلَصُوا} كما مر؛ أي: اعتزلوا حالة كونهم متناجين؛ أي: متحدثين في التشاور في شأن هذه القضية، وهو لفظ يوسف به من له نجوى، واحدًا كان أو جماعة مؤنثًا أو مذكرًا، فهو كعدل، ويجمع على أنجية، قال لبيد:

وَشَهِدْتُ أَنْجِيَةً الإِفَاقَةِ عَالِيًا ... كَعْبِي وَأَرْدَافُ الملُوْكِ شُهُوْدُ

وقال آخر:

إِني إِذَا مَا القَوْم كَانُوْا أنْجِيَهْ ... وَاضْطَرَبَ القَوْمُ اضْطِرَابَ الأَرْشِيَهْ

هُنَاكَ أوْصِيْنِيُ وَلا توْصِي بِيَهْ

وفي"الكرخي"قوله: {نَجِيًّا} حال من فاعل {خَلَصُوا} ؛ أي: اعتزلوا في هذه الحالة متناجين، وإنما أفردت الحال وصاحبها جمع؛ إما لأن النجي فعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت