فهرس الكتاب

الصفحة 6187 من 15280

سبح أوقع الهيبة على الخلق كلهم حتى الملائكة. وقيل: هو صوت الإله الذي يتولد عند ضرب السحاب بها.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن اليهود سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرعد ما هو؟ فقال:"ملك من الملائكة موكل بالسحاب، ومعه مخاريق؛ أي: آلات من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله"، قالوا: فما الصوت الذي نسمع؟ قال:"زجره السحاب"أخرجه الترمذي وغيره وصححه. وقيل: الرعد: صوت السحاب، وتسبيحه هو دلالته على وحدانية الله تعالى.

وعن ابن عباس [1] - رضي الله عنهما - أنه قال: من سمع صوت الرعد، فقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وهو على كل شيء قدير، فإن أصابه صاعقة فعلى دينه، وكان عبد الله بن الزبير إذا سمع الرعد ترك الحديث، وقال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، وكان يقول: إن الوعيد لأهل الأرض شديد.

وفي الحديث:"البرق والرعد وعيد لأهل الأرض، فإذا رأيتموه فكفّوا عن الحديث وعليكم بالاستغفار".

والخلاصة: أي أن [2] في صوت الرعد لدلالة على خضوعه وتنزيهه عن الشريك والعجز، كما يدل صوت المسبح وتحميده على انقياده لقدرة ذلك الحكيم الخبير. ونحو الآية قوله سبحانه: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} .

أخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وغيرهم عن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سمع صوت الرعد والصواعق يقول:"اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك". وأخرج ابن مردويه عن أبي

(1) الخازن.

(2) المراغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت