ومنها: تنكير (1) الأودية في قوله: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} إشعارًا بالمناوبة؛ لأن المطر ينزل في البقاع على المناوبة فتسيل بعض أودية الأرض دون بعض.
ومنها: تعريف السيل في قوله: {فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ} ؛ لأنه قد فهم من الفعل قبله، وهو {فَسَالَتْ} ، وهو لو ذكر لكان نكرةً، فلما أعيد ... أعيد بلفظ التعريف، نحو رأيت رجلًا، فأكرمت الرجل. اهـ."سمين".
ومنها: السلف والنشر المشوش في قوله: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً} فإنه يرجع إلى الباطل الذي ذكر أخيرًا في قوله: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} وفي قوله: {وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ} فإنه راجع إلى الحق المذكور أولًا.
ومنها: التأكيد في قوله: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} فإن فيه تفخيمًا لشأن هذا التمثيل وتأكيدًا لقوله: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ} .
ومنها: طباق السلب في قوله: {لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا} .
ومنها: الاستعارة التبعية في قوله: {كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} شبه الجهل والكفر بالعمى بجامع عدم الاهتداء في كلٍّ، فاشتق من العمى بمعنى الجهل والكفر أعمى بمعنى الجاهل الكافر على سبيل الاستعارة التبعية.
ومنها: الاستفهام الإنكاري في قوله: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ} .
ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع.
والله سبحانه وتعالى أعلم