مبتدأ، وجملة {يَحْشُرُهُمْ} خبر المبتدأ، وجملة المبتدأ مع خبره في محل الرفع خير {إنَّ} ، وجملة {إنَّ} مستأنفة، {إِنَّهُ حَكِيمٌ} : ناصب واسمه وخبره، {عَلِيمٌ} : خبر ثان لـ {إنَّ} أو صفة لـ {حَكِيمٌ} ، وجملة {إنَّ} مستأنفة مسوقة لتعليل ما قبلها.
التصريف ومفردات اللغة
{رُبَمَا يَوَدُّ} ربما بضم الراء وتخفيف الباء وتشديدها: كلمة [1] تدل على أن ما بعدها قليل الحصول أو كثيره، فإذا قيل: ربما زارنا فلان .. دل على أن حصول الزيارة منه قليل، ولكنها هنا للتكثير كما في"مغني اللبيب"، قال أبو حاتم [2] : أهل الحجاز يخففونها، ومنه قول الشاعر:
رُبَّما ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقِيْلٍ ... بَيْنَ بُصْرَى وَطَعْنَةٍ نَجْلاَءِ
وتميمٌ وربيعة يثقلونها، وقد تزاد التاء الفوقية، وأصلها: أن تستعمل في القليل، وقد تستعمل في الكثير، وقد جمع [3] معناها وشروطها بعضهم في بيتين فقال:
خَلِيْلَيَّ لِلتَّكْثِيْرِ رُبَّ كَثِيْرَةٌ ... وَجَاءَتْ لِتَقْلِيْلٍ وَلَكِنَّهُ يَقِلّ
وَتَصدِيْرُهَا شَرْطٌ وَتَأخِيْرُ عَامِلٍ ... وَتَنْكِيْرُ مَجَرُوْرٍ بِهَا هَكَذَا نُقِلْ
وقيل: هنا للتقليل لأنهم ودوا ذلك في بعض المواضع، لا في كلها لشغلهم بالعذاب، قيل: و {ما} هنا لحقت رب لتهيئها للدخول على الفعل، {يَوَدُّ} مضارع ودد من باب فعل المسكور، يقال وددت لو تفعل كذا - بالكسر ودًّا بالضم والفتح وودادًا وودادة بالفتح فيهما -؛ أي: تمنيت وددت لو أنك تفعل كذا مثله اهـ"مختار".
(1) المراغي.
(2) الشوكاني.
(3) الفتوحات القيومية.