والبديع:
فمنها: المجاز المرسل في قوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} حيث عبر عن الإرادة بالقراءة على طريقة إطلاق اسم المسبب على السبب، إيذانًا بأنَّ المراد هي الإرادة المتصلة بالقراءة.
ومنها: جناس الاشتقاق في قوله: {قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} .
ومنها: المقابلة بين قوله: {عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ} وقوله: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} ، أو بين قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} وقوله: {عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا} .
ومنها: الاعتراض في قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} فهذه الجملة اعتراضية بين الشرط وجوابه، لبيان الحكمة الإلهية في النسخ، وفيه أيضًا الالتفات من التكلم إلى الغيبة، وذكر الاسم الجليل لتربية المهابة في النفس.
ومنها: الطباق بين {أَعْجَمِيٌّ} و {عَرَبِيٌّ} .
ومنها: الاستعارة التصريحية في قوله: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} حيث استعار اللسان الذي هو حقيقةٌ في الجارحة للغة والكلام، كقول الشاعر:
لِسَانُ السُّوْءِ تَهْدِيْهَا إلَيْنَا ... وَخُنْتَ وَمَا حَسِبْتُكَ أَنْ تَخُونَا
ومنها: إضافة الموصوف إلى صفته في قوله: {رُوحُ اَلْقُدُسِ} .
ومنها: التعريض في قوله: {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} لأنَّ فيه تعريضًا بحصول أضداد ذلك لغيرهم من الكفار كما في"البيضاوي".
ومنها: الحصر في قوله: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
ومنها: جمع المؤكدات في قوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} وهي اسمية الجملة، وضمير الفصل، وتعريف الطريقين، وفيه أيضًا التأكيد بالتكرار بين {الْكَذِبَ} و {الْكَاذِبُونَ} وبين الموصول وهو: {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} واسم الإشارة وهو {أُولَئِكَ} إذ ما صدقهما واحد كما في"الفتوحات"، وفيه أْيضًا