وعدد آياتها: مئة وعشر آيات، وقيل: وإحدى عشرة آية وكلماتها ألف وخمس مئة وثلاث وثلاثون كلمة، وعدد حروفها ستة آلاف، وأربع مئة وستون حرفًا:
فضلها: ومما ورد في فضلها: ما روي [1] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قرأ سورة بني إسرائيل فرقّ قلبه عند ذكر الوالدين، كان له قنطار في الجنة» والقنطار: ألف أوقية، ومئتا أوقية.
وأخرج أحمد [2] ، والترمذي، والنسائي، وغيرهم عن عائشة، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان يقرأ كل ليلة سورة بني إسرائيل والزمر) .
وأخرج البخاري، وابن مردويه عن ابن مسعود أنه قال في هذه السورة، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، هن من العتاق الأول، وهن من تلادي.
الناسخ والمنسوخ فيها: قال أبو عبد الله محمد بن حزم - رحمه الله تعالى - وجملة المنسوخ في سورة بني إسرائيل ثلاث آيات:
أولاهن: قوله تعالى: {وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما} إلى قوله: {كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا} الآية نسخ بعض حكمها، وبقي البعض على ظاهره، فهو في أهل التوحيد محكم، وبعض حكمها في أهل الشرك منسوخ بقوله تعالى: {ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} الآية.
الآية الثانية: قوله تعالى: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ} إلى قوله تعالى: {وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} نسختا بآية السيف.
الآية الثالثة: قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ} إلى قوله: {فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} ، الآية نسخت بالآية التي في سورة الأعراف، وهي قوله تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ...} الآية.
(1) البيضاوي.
(2) المراغي.