فهرس الكتاب

الصفحة 7265 من 15280

وقرأ ابن كثير [1] ، ونافع، وابن عامر، وعاصم {الولاية} بفتح الواو بمعنى الموالاة والصلة، وقرأ حمزة، والكسائي، والأعمش، وابن وثاب، وشيبة، وابن غزوان، عن طلحة، وخلف وابن سعدان، وابن عيسى الأصبهاني، وابن جرير، {الولاية} بكسر الواو، وهي بمعنى الرئاسة والرعاية، وقرأ النحويان: أبو عمرو، والكسائي، وحميد، والأعمش، وابن أبي ليلى، وابن مناذر، واليزيدي، وابن عيسى الأصبهانيّ {الحَقُّ} برفع القاف، صفة للولاية، وقرأ باقي السبعة بخفضها وصفًا لله تعالى، وقرأ أُبيٍّ {هنالك الولاية الحق لله} برفع الحقّ صفة لـ {الْوَلايَةُ} وتقديمها على قوله {لِلَّهِ} ، وقرأ أبو حيوة، وزيد بن علي، وعمرو بن عبيد، وابن أبي عبلة، وأبو السمال، ويعقوب عن عصمة، عن أبي عمرو لله الحق بنصب الحق قال الزمخشري على التأكيد «والمدح» .

قال أبو علي [2] : من كسر قاف {الْحَقِّ} جعله من وصف الله عز وجل، ومن رفعه جعله صفة لـ {الْوَلايَةُ} فإن قيل: لم نعت الولاية، وهي مؤنثة بالحق، وهو مصدر؟ فعنه جوابان: ذكرهما ابن الأنباري:

أحدهما: أنّ تأنيثها ليس حقيقيًا، فحملت على معنى النصر، والتقدير: هنالك النصر لله الحق، كما حملت الصيحة على معنى الصّياح في قوله: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ} .

والثاني: أن الحقّ مصدرٌ يستوي في لفظه المذكر والمؤنث، والاثنان والجمع، فيقال: قولك حق، وكلمتك حق، وأقوالكم حقٌّ، ويجوز ارتفاع الحق على المدح للولاية، وعلى المدح لله تعالى بإضمار هو.

وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي {عقبا} بضم القاف، والتنوين، وقرأ عاصم، وحمزة، والحسن، والأعمش، {عقبا} بسكون القاف، والتنوين، وعن عاصم {عقبى} بألف التأنيث المقصورة على وزن رجعى. قال أبو علي: ما كان على {فُعُل} جاز تخفيفه بسكون عينه، كالعنق

(1) البحر المحيط.

(2) زاد المسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت