{فَأَتْبَعَهُمْ} وأتبع وتبع بمعنى واحد {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ} ؛ أي: فغمرهم وعلاهم من البحر ما علاهم من الأمر الهائل، الذي لا يعلم كنهه إلا الله {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} ؛ أي: سلك بهم مسلكًا، أداهم إلى الخسران في دينهم ودنياهم، إذ أغرقوا فأدخلوا نارًا {وَمَا هَدَى} ؛ أي: وما أرشدهم إلى طريق يصل إليهم إلى طريق السعادة {الْأَيْمَنَ} ؛ أي: الجانب الذي عن يمين من ينطلق من مصر إلى الشام {الْمَنَّ} : نوع من الحلوى، يسمى الترنجبين كما مر {وَالسَّلْوَى} : طائر شبيه بالسماني {وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ} ؛ أي: فلا تأخذوه من غير حاجة إليه {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} ؛ أي: ينزل بكم سخطي {هَوَى} سقط وهلك {غفار} ؛ أي: كثير المغفرة والستر للذنوب {اهْتَدَى} ؛ أي: لزم الهداية واستقام {عَلَى أَثَرِي} يقال: جاء على أثره بفتحتين، وبكسر فسكون: إذا جاء لاحقًا به بلا تأخر، والأثر: الخبر، وبقية الشيء، والجمع: آثار وأثور، وخرج في أثره وإثره؛ أي: بعده، وائتثره وتأثره تبع أثره {قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ} ؛ أي: اختبرناهم {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} ؛ أي: أوقعهم في الضلال والخسران، والسامري: من شعب بني إسرائيل، من بطن يقال له: السامرة، واسمه موسى بن ظفر، وقيل: إنه ابن زنا رمته أمه في الجبل بعد وضعه، وقد قيل فيه وفي موسى بن عمران
وَمُوْسَى الَّذِيْ رَبَّاهُ فِرْعَوْنُ مُرْسَلٌ ... وَمُوْسَى الَّذِيْ رَبَّاهُ جِبْرِيْلُ كَافِرُ
وفي"القاموس": السامري: هو الذي عبد العجل، وكان علجًا من كرمان، أو عظيمًا من بني إسرائيل، يُنسب إلى قبيلة من بني إسرائيل، يقال لها: السامرة، نسبة إلى مقاطعةٍ في فلسطين. اهـ.
والأسف: الحزين، والوعد الحسن: إعطاء التوراة التي فيها هدى ونور، والعهد: زمان الإنجاز {مَوْعِدِي} ؛ أي: وعدكم إياي بالثبات على الإيمان, وقيامكم بأداء ما أمرتم به من التكاليف {بِمَلْكِنَا} ؛ أي: بقدرتنا مصدر ملك وهو مثلث الميم، وفي"القاموس"وشرحه"التاج": ملك يملك من باب تعب ملكًا وملكًا وملكًا، بفتح الميم وضمها وكسرها، وملكةً ومملكةً بفتح اللام، ومملكة وملكة بضمها: الشيء احتواه قادرًا على التصرف والاستبداد به، وملك على