فيه بمكسور العين لكونه لشدة خفائه، كأنه صار من قبيل المعاني؛ أي: لا تدركه فيها لو تأملته بالمقاييس الهندسية اهـ"أبو السعود". {أَمْتًا} الأمت: هو النتو اليسير، يقال: مد حبله حتى ما فيه أمت، وقيل: الأمت: هو التل، وهو قريب من الأول، وقيل: هو الشقوق في الأرض، وقيل: الآكام. اهـ"سمين"وفي"القاموس": أَمَتْهُ يَأْمَتُهُ، قدره وحزره، كأَمَّتَهُ وقَصَدَهُ، وأجل مأموت مؤقت، والأمت: المكان المرتفع، والتلال الصغار، والانخفاض، والارتفاع، والاختلاف في الشيء، والجمع: آمات وأموت، والضعف والوهن، والطريقة والعوج والعيب في الفم، وفي الثوب والحجر، وأن يغلظ مكان ويرق مكان، والمؤمَّت: المملوء والمتهم بالشر ونحوه، والخمر حرمت لا أمت فيها، أي: لا شك في حرمتها. اهـ {إِلَّا هَمْسًا} الهمس: الصوت الخفي، وهو مصدر همست الكلام من باب ضرب، إذا أخفيته، ومنه الحروف المهموسة، وقيل: ما يسمع من وقع الأقدام على الأرض، ومنه همست الإبل: إذا سمع ذلك من وقع أخفافها على الأرض. اهـ"سمين".
{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} في"المختار": عنا يعنو من باب سما يسموا، فالألف محذوفة قبل تاء التأنيث لالتقاء الساكنين: إذا ذل وخضع، ومنه العناة: جمع عان وهو الأسير، فأصله الأول: عنوت الوجوه، تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، فصار عنات ثم حذفت لالتقائها ساكنة مع تاء التأنيث، وكأن هذا ليس بلازم، بل يصح أن يقال حذفت الواو ابتداءً وفي"السمين"يقال: عنا يعنو عناءً: إذا ذل وخضع، وأعناه غيره؛ أي: أذله، ومنه العناة جمع عان وهو الأسير. اهـ. وأما عني كرضي، يعني عناءً: فهو بمعنى تعب. اهـ شيخنا.
{الْقَيُّومِ} القائم بتدبير أمور عباده، ومجازات كل نفس بما كسبت {وَلَا هَضْمًا} والضم: النقص، تقول العرب: هضمت لزيد من حقه؛ أي: نقصت منه، ومنه: هضم الكشحين؛ أي: ضامرهما، ورجل هضيم ومهتضم؛ أي: مظلوم، وهضمته واهتضمته وتهضمته كله بمعنى {فَتَعَالَى اللَّهُ} تعالى تفعل من العلو، وليست مرتبة شريفة إلا والحق تعالى في أعلى درجاتٍ منها وأرفعها، وذلك لأنه