فهرس الكتاب

الصفحة 8066 من 15280

عليهم بسوء صنيعهم، اهـ"سمين". وكان حق التركيب: وتقطعتم على الأول، إلّا أنه صرف الكلام من الخطاب إلى الغيبة على طريقة الالتفات.

ومنها: المجاز في قوله: {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ} ؛ لأن الأمة حقيقة في الأمة المجتعة، ثم تجوّز فيها، فأطلقت على ما اجتمعوا عليه من الدين، قال تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ} أي: دين وملة، اهـ زاده. قال الشهاب: وظاهر كلام الراغب، أنه حقيقة في هذا المعنى.

ومنها: الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله: {فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} شبه ردّ العمل، ومنع الثواب بالكفران، الذي هو ستر النعمة وإنكارها بجامع المنع في كل، فاستعار له لفظ الكفران.

ومنها: نفي الجنس في قوله: {فَلَا كُفْرَانَ} قصدا للمبالغة؛ لأن نفي الماهية يستلزم نفي جميع أفرادها.

ومنها: الاستعارة في قوله: {لِسَعْيِهِ} ؛ لأن السعي في الأصل المشي السريع، وهو دون العدو، فاستعاره للعمل المحمود، بجامع الجدّ في كل.

ومنها: الاستعارة التصريحية الأصلية في قوله: {وَحَرَامٌ} حيث استعار الحرام للممتنع الوجود، بجامع أن كلا منهما غير مرجو الحصول، اهـ"شهاب".

ومنها: المجاز المرسل في قوله: {عَلَى قَرْيَةٍ} ؛ أي: على أهلها، حيث أطلق المحل، وأراد الحال.

ومنها: الاستعارة في قوله: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ} ؛ لأنَّ الحديث حقيقة في حدب الظهر، وهو خروجه ودخول الصدر والبطن، ثم استعاره لما ارتفع من الأرض، بجامع مع الظهور في كل.

ومنها: الإيجاز بالحذف في قوله: {يَا وَيْلَنَا} ؛ أي: ويقولون: يا ويلنا، ومثله قوله: {وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ} ، أي: تقول لهم الملائكة: هذا يومكم الذي كنتم توعدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت