فهرس الكتاب

الصفحة 8398 من 15280

الأرض، ثم استعير ذلك للجهالة، فقيل: فلان في غمره، والمادة تدل على الغطاء والاستتار، ومنه الغمر بالضم لمن لم يجرب الأمور، والغمر بالكسر: الحقد؛ لأنه يغطي القلب، والغمرات: الشدائد، والغامر: الذي يلقي نفسه في المهالك. اهـ."سمين".

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: الجناس المغاير في قوله: {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا} .

ومنها: أسلوب الإطناب في قوله: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ذمًّا لهم وتسجيلًا عليهم بالقبائح والشناعات.

ومنها: ذكر الخاص بعنوان العام في قوله: {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا} ؛ لأن المراد بالرسول هنا هو عليه السلام بقرينة ما سبق في سورة الأعراف.

ومنها: الاستفهام الإنكاري في قوله: {أَفَلَا تَتَّقُونَ} .

ومنها: الإيجاز بالحذف في قوله: {وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} ؛ أي: منه.

ومنها: إقامة الضمير مقام الظاهر في قوله: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} أصله إن الحياة إلا حياتنا الدنيا، فأقيم الضمير مقام الأولى، لدلالة الثانية عليها، حذرًا من التكرر وإشعارًا بإغنائها عن التصريح.

ومنها: الطباق في قوله: {نَمُوتُ وَنَحْيَا} ، وكذلك بين {تَسْبِقُ} و {يَسْتَأْخِرُونَ} .

ومنها: التشبيه البليغ في قوله: {فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً} ؛ أي: كالغثاء في سرعة زواله ومهانة حاله، حذف وجه الشبه وأداة التشبيه، فصار بليغًا.

ومنها: الجناس الناقص في قوله: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا} ؛ لتغيير بعض الحروف والشكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت