ونحوه. اهـ.
{فَتَرَى الْوَدْقَ} : الودق: المطر، قيل: هو خاص بالضعيف. وقيل: هو المطر ضعيفًا كان أو شديدًا، وهو في الأصل مصدر. يقال: ودق السحاب يدق من باب وعد، وفي"المفردات"الودق قيل: ما يكون خلال المطر، كأنه غبار، وقد يعبر به عن المطر اهـ.
{مِنْ خِلَالِهِ} ؛ أي: من ثقبه. وفي"القرطبي"الخلال جمع خلل، كجبال جمع جبل. وهي فرجه ومخارج القطر منه. وقد تقدم أى البقرة، أن كعبًا قال: إن السحاب غربال المطر، لولا السحاب حين ينزل المطر من السماء .. لأفسد ما يقع عليه من الأرض. اهـ. {مِنْ بَرَدٍ} البرد: محركة الماء المنعقد؛ أي: ما يبرد من المطر أى الهواء، فيصلب. كما في"المفردات".
{سَنَا بَرْقِهِ} في"المختار"السنا: مقصورًا، ضوء البرق الساطع، والسنا أيضًا: هو نبت يتداوى به، وهو من ذي الواو، يقال: سنا يسنوا سنًا؛ أي: أضاء يضيء اهـ."سمين". والسناء من الرفعة مصدود، والشيء الرفيع وأسناه رفعه، وسناه تسنية فتحه وسهله. وفي"القاموس"البرق واحد بروق السحاب، أو ضرب ملك السحاب، وتحريكه إياه لينساق. فترى النيران. وفي"إخوان الصفا"البرق: نار، تنقدح من احتكاك تلك الأجزاء الدخانية، في جوف السحاب.
{يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ} أي: يخطفها بسرعة، جمع بصر، بمعنى الجارحة. {يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} أي: يتصرف فيهما فيأخذ من طول هذا، أى قصر ذاك، حتى يعتدلا، ويغير أحوالهما بالحر والبرد.
{لِأُولِي الْأَبْصَارِ} أي: لأهل العقول والبصائر، جمع بصيرة. ويقال: لقوة القلب المدركة بميرة وبصر، ولا يكاد يقال للجارحة يصيرة. كما أى"المفردات". {كُلَّ دَابَّةٍ} الدب والدبيب مشي خفيف، ويستعمل ذلك أى الحيوان وفي الحشرات أكثر، كما في"المفردات". والدابة هنا: ليست عبارة عن مطلق ما يمشي ويتحرك، بل هي إسم للحيوان الذي يدب على الأرض، ومسكنه