فهرس الكتاب

الصفحة 8960 من 15280

المناسبة: ومناسبتها لما قبلها من وجوه [1] :

1 -أن فيها بسطًا وتفصيلًا لبعض ما ذكر في موضوعات سالفتها.

2 -أن كلتيهما قد بدئت بمدح الكتاب الكريم.

3 -أن كلتيهما ختمت بإيعاد المكذبين.

وقال أبو حيان [2] : ومناسبة أول هذه السورة لآخر ما قبلها: أنه تعالى قال في آخر السابقة: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} ففيه إيعاد المكذبين، وقال في أول هذه إثر إخباره بتكذيبهم: {فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (6) } ، وفيه أيضًا إيعاد الكفرة المكذبين.

الناسخ والمنسوخ: وقال أبو عبد الله محمد بن حزم - رحمه الله - في كتابه:"الناسخ والمنسوخ": جميع [3] هذه السورة محكم إلا قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) } إلى قوله: {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) } ، ثم نسخ في شعراء المسلمين، فاستثناهم بقوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) } الآية، فصارت ناسخة للآيات التي قبلها، ومن الذكر هاهنا الشعر في الطاعة انتهى.

والله أعلم

(1) المراغي.

(2) البحر المحيط بتصرف.

(3) الناسخ والمنسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت