وبعدما ذكر فنون الألطاف الفائضة عليه من الله تعالى من مبدأ خلقه إلى يوم بعثه حمله ذلك على مناجاته تعالى، ودعائه لربط العتيد، وجلب المزيد، فقال: {رَبِّ هَبْ لِي} إلى آخر ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
الإعراب
{فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) } .
{فَجُمِعَ} : {الفاء} : عاطفة على محذوف تقديره: فبعث فرعون في المدائن حاشرين، فجمع السحرة {جُمِعَ السَّحَرَةُ} : فعل مغير ونائب فاعل، والجملة معطوفة على تلك المحذوفة. {لِمِيقَاتِ يَوْمٍ} : جار ومجرور ومضاف إليه متعلق بـ {جمع} . {مَعْلُومٍ} : صفة {يَوْمٍ} . {وَقِيلَ} : {الواو} : عاطفة. {قيل} : فعل ماض مغير الصيغة. {لِلنَّاسِ} : متعلق به. {هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ} : نائب فاعل محكي لـ {قيل} ، والجملة معطوفة على جملة {جمع} ، وإن شئت قلت: {هَلْ} : حرف للاستفهام الاستبطائي، فيه معنى الحث على الفعل. {أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ} : مبتدأ وخبر، والجملة الاسمية في محل الرفع نائب فاعل لـ {قيل} . {لَعَلَّنَا} : {لعل} : حرف ترج ونصب، و {نا} : اسمها. {نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} : فعل وفاعل مستتر ومفعول به، والجملة الفعلية في محل الرفع خبر {لعل} ، وجملة {لعل} في محل الرفع نائب فاعل لـ {قيل} على كونها معللة للاجتماع. {إن} : حرف شرط. {كَانُوا} : فعل ناقص واسمه في محل الجزم بـ {إن} الشرطية على كونها فعل شرط لها. {هُمُ} : ضمير فصل. {الْغَالِبِينَ} : خبر كان، وجواب {إن} الشرطية معلوم مما قبلها، تقديره: إن كانوا هم الغالبين نتبعهم، وجملة {إن} الشرطية في محل الرفع نائب فاعل لـ {قيل} .
{فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (41) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42) } .
{فَلَمَّا} : {الفاء} : فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر