فهرس الكتاب

الصفحة 9096 من 15280

النون، أو فتحها - كالحوض يجمع فيه ماء المطر، والمصانع الحصون. اهـ. وفي"القاموس"، وشرحه"التاج": المَصنَعة والمَصنُعة - بفتح الميم وفتح النون وضمها: ما يجمع فيه ماء المطر كالحوض، والجمع المصانع، والمصانع أيضًا القرى والحصون والقصور، والمصنعة أيضًا الدعوة للأكل، يقال: كنا في مصنعة فلان، وموضع يعزل النحل بعيدًا عن البيوت، وجميع هذه المعاني صالحة للتفسير بها. وقيل: {مَصَانِعَ} ؛ أي: قصورًا مشيدة وحصونًا منيعة، أو مآخذ الماء تحت الأرض، كما في"الصحاح"و"القاموس".

{وَإِذَا بَطَشْتُمْ} البطش: السطوة والأخذ بعنف، وتناول الشيء بصولة أو قهرٍ أو غلبة.

{جَبَّارِينَ} والجبَّار: الذي يضرب ويقتل على الغضب، والجبّار أيضًا المتسلط العاتي بلا رأفة ولا شفقة.

{وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ} والإمداد: اتباع الثاني بما قبله شيئًا بعد شيء على انتظام، وأكثر ما جاء الإمداد في المحبوب، والمدّ في المكروه، وأما قوله: {وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ} فهو من مددت الدواة أمدها, لا من القبيل المذكور. اهـ"روح".

{سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ} والوعظ: زجر يقترن بتخويف، وكلام يلين القلب بذكر الوعد والوعيد، وقال الخليل: هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب، والعظة والموعظة الاسم.

البلاغة

وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:

فمنها: التقديم في قوله: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (83) } فقد استوعب الحكم أولًا، ثم طلب الإلحاق بالصالحين، والسر فيه دقيق جدًّا، ذلك أن القوة النظرية مقدمة على القوة العملية؛ لأنه يمكنه أن يعلم الحق وإن لم يعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت