2 -أنه أجمل في السورة السالفة توبيخ المشركين بالسؤال عن يوم القيامة، وبسطه هنا أتم البسط.
3 -أنه فصل هناك أحوال بعض المهلكين من قوم صالح، وقوم لوط، وأجمله هنا في قوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ ...} الآيات.
4 -بسط هناك حال من جاء بالحسنة، وحال من جاء بالسيئة، وأوجز ذلك هنا، وهكذا من المناسبات التي تظهر بالتأمل حين قراءة السورتين.
وقال أبو حيان [1] : مناسبة أول هذه السورة لآخر السورة التي قبلها: أن الله سبحانه أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - بحمده، ثم قال: {سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} وكان مما فُسِّر به آياته تعالى معجزات الرسول، وأنه أضافها تعالى إليه، إذ كان هو المخبر بها على قدمه فقال: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} إذ كان الكتاب هو أعظم المعجزات، وأكبر الآيات البينات اهـ.
الناسخ والمنسوخ: قال أبو عبد الله [2] محمد بن حزم الأندلسي: سورة القصص كلها محكم إلا آية واحدة، وهي قوله تعالى: {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ...} الآية (55) نسخت بآية السيف اهـ.
والله أعلم
(1) البحر المحيط.
(2) الناسخ والمنسوخ.