فهرس الكتاب

الصفحة 9479 من 15280

إياه، أو متعلق بمحذوف حال من الشاطىء.

وقرأ الجمهور [1] : {فِي الْبُقْعَةِ} بضم الباء، وقرأ أبو سلمة والأشهب العقيلي ومسلمة: بفتحها، وهي لغة حكاها أبو زيد، قال: سمعت العرب تقول هذه بقعة طيِّبة بفتح الباء.

وقوله: {مِنَ الشَّجَرَةِ} بدل اشتمال من شاطىء الواد, لأنها كانت ثابتة على الشاطىء، وبقيت إلى عهد هذه الأمة، كما في"كشف الأسرار"، وكانت [2] عُنَّابًا أو سمرة أو سدرة أو زيتونًا أو عوسجًا، والعوسج إذا عظم يقال له الغرقد، بالغين المعجمة. وفي الحديث:"إنها شجرة اليهود ولا تنطق"يعني إذا نزل عيسى وقتل اليهود فلا يختفي منهم أحد تحت شجرة إلا نطقت، وقالت: يا مسلم هذا يهودي فاقتله إلا الغرقد، فإنه من شجرهم فلا ينطق، كما في"التعريف والأعلام"للإمام السهيلي.

{أَنْ} مفسرة بمعنى أي، {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} ؛ أي: أنا الله الذي ناديتك ودعوتك باسمك، وأنا رب الخلائق أجمعين، وهذا أول كلامه لموسى، وهو وإن خالف لفظًا لما في طه والنمل لكنه موافق له في المعنى المقصود، ويجوز [3] أن تكون أن هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن، وجملة النداء مفسرة له. والأول أولى.

وقرأ الجمهور بكسرة همزة {إني} على إضمار القول، أو على تضمين النداء، معناه: وقُرىء بالفتح فهي معمولة لفعل مضمر، تقديره: أي يا موسى اعلم أني أنا الله رب العالمين.

ومعنى الآية: أي فلما جاء إلى النار التي أبصرها من جانب الطور ناداه ربه من جانب الوادي الأيمن؛ أي: عن يمين موسى في البقعة المباركة من ناحية

(1) البحر المحيط.

(2) روح البيان.

(3) الشوكاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت