وعروة. اهـ من"الروح"، والخيرة التخير كالطيرة بمعنى التطير، والخيرة الاختيار باصطفاء بعض الأشياء وترك بعض، وفي"المفردات": الخيرة الحالة التي تحصل للمستخير والمختار، نحو القعدة والجلسة لحال القاعد والجالس. انتهى، وفي"الوسيط": اسم من الاختيار يقام مقام المصدر، وهو اسم للمختار أيضًا. يقال: محمد خيرة الله من خلقه.
{سُبْحَانَ اللَّهِ} ؛ أي: تنزيهًا لله أن ينازعه أحد في الاختيار، {مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ} ؛ أي: تخفي، يقال: أكننت الشيء إذا أخفيته في نفسك، وكننته إذا سترته في بيت أو ثوب أو غير ذلك من الأجسام، {وَمَا يُعْلِنُونَ} ؛ أي: يظهرونه للغير، {وَلَهُ الْحُكْمُ} ؛ أي: القضاء النافذ في كل شيء دون مشاركة لغيره فيه، قال ابن عباس: حكم لأهل طاعته بالمغفرة، ولأهل معصيته بالشقاء والويل. اهـ.
{سَرْمَدًا} السرمد الدائم المتصل، قال طرفة:
لَعَمْرُكَ مَا أَمْرِيْ عَلَيَّ بِغُمةٍ ... نَهَارِيْ وَلَا لَيْلِيْ عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
وقد اختلف العلماء في اشتقاقه، فقيل: هو من السرد، وهو الاطراد والمتابعة، والميم مزيدة، ووزنه فعمل، كميم دلامص بضم الدال المهملة وكسر الميم من الدلاص، يقال درع دلاص؛ أي: ملساء متينة، وعبارة"زكريا": الدلامص درع براق، يقال: درع دلاص، وأدرع دلاص، الواحد والجمع على لفظ واحد. قاله الجوهري: اهـ، وهذا ما رجحه الزمخشري وغيره، واختار صاحب"القاموس"وبعض النحاة أن الميم فيه أصلية، ووزنه فعلل؛ لأن الميم لا تنقاس زيادتها في الوسط والآخر. اهـ"شهاب".
{وَنَزَعْنَا} يقال: نزع الشيء إذا جذبه من مقره كنزع القوس من كبده.
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنوعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: طباق السلب في قوله: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي} {وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي} .