فيا عباد الله، اتقوا الله تبارك وتعالى، اتقوه وعظموا أمره واجتنبوا نهيه، اتقوه فأخلصوا له العبادة وحده، ثم اعلموا عباد الله أن هذا اليوم يوم عظيم وعيد جليل، يسمى يوم الجوائز وذلك لأن الجوائز تفرق على العاملين في شهر رمضان، تفرق بحسب عمل كل عامل، من عمل خيرًا وجد الخير، وإن كان عمل شرًا ـ فالعياذ بالله ـ فلم يجد إلا ما يتفق مع عقوبة ذلك الشر الذي فعله، ويسمى هذا اليوم يوم الجوائز، ولهذا ورد في الحديث عن النبي عن ابن عباس يرفعه قال: (( إذا كان يوم عيد الفطر هبطت الملائكة إلى الأرض وتكون على أفواه السكك ينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس، يقولون: يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر الذنب العظيم، فإذا برزوا إلى مصلاهم قال الله تبارك وتعالى لملائكته: يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فتقول الملائكة: إلهنا وسيدنا أن توفيه أجره، فيقول الله عز وجل، يقول للملائكة: أشهدكم أني جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم رضائي ومغفرتي، ثم يقول موجهًا خطابه إلى عباده: انصرفوا مغفورًا لكم، انصرفوا مغفورًا لكم ) ) (2) [2] قال بعض العلماء: يرجع أقوام من المصلى كيوم ولدتهم أمهاتهم، أي أنه لا ذنب عليهم، قد غفرت ذنوبهم ومحيت سيئاتهم.
الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.