رمضان شهر القرآن
الرقاق والأخلاق والآداب, العلم والدعوة والجهاد
اغتنام الأوقات, القرآن والتفسير
حمزة بن فايع الفتحي
محايل
جامع الملك فهد
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-الحث على المسارعة في الأعمال الصالحة في رمضان. 2- رمضان شهر القرآن. 3- نماذج رائعة لسلفنا الصالح في الاجتهاد في قراءة القرآن والأعمال الصالحات. 4- كيف ندرك بركة القرآن؟
الخطبة الأولى
أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102] .
معاشر الصائمين، لقد وفقكم الله تعالى لبلوغ شهر رمضان وإدراك خيراته والتماس أنواره وبركاته. وإنها لفرحة عظيمة تغشى عباد الله المؤمنين، يضيء لها محياهم، وتشرق حياتهم، وتستنير قلوبهم، ولكن فرحة رمضان ـ يا مسلمون ـ عمارته بالأعمال الصالحة، وإحياؤه بالفضائل والطيبات، والاندراج في قافلة المسارعين والمسابقين في الخيرات، فإن ربكم تعالى يقول: فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ [البقرة: 148] ، فسروركم برمضان يعنى امتطاءكم الجد والحزم وترك التواني والكسل والإقبال على الشهر في سرعة وتنافس، فإنه أيام معدودات وساعات محفوظات.
عباد الله، إن من ألوان المسارعة في رمضان قراءة القرآن وذكر الله، فالقرآن وثيق الصلة برمضان، فيه يعظُم ويتبارك، ويتضاعف الأجر ويتكاثر، قال تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهُدَى وَالْفُرْقَانِ [البقرة: 185] .