أميرة جمال الطويل
ها قد هلت بشائر رمضان وتفتّحت أبواب الجنان فلن يغلق منها باب، وتغلّق أبواب النيران ولن يفتح منها باب طوال شهر المغفرة والعتق من النار، و ينادي المنادي كل يوم يا باغي الخير أقبل لتجد الثواب على ما قدمت من خير، ويا باغي الشر أقصر فكفاك تقصيرًا وذنوبًا، وعد إلى الله، فإنك لا تعلم هل ستعيش إلى رمضان القادم أم لا، واستفد من هذا الشهر بتعود الصبر فهو أهم درس تخرج منه في ذلك الشهر وقد تعودت الصبر عن مشتهيات النفس، وترويض للنفس لترك الملذات المباحة في نهار رمضان كالطعام والشراب والجماع، ومع أن هذه الأمور مباحة في غير نهار رمضان؛ إلا أن الصائم يستطيع أن يمتنع عنها، وهذه هي الحكمة من الصيام وهي حصول التقوى كما قال ربُّنا - تبارك وتعالي: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وحصول التقوى يكون باستشعار مراقبة الله - تعالى - في السر والعلن الله (يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) ، ويكون بتعويد النفس على الصيام والقيام، والإكثار من النوافل والزهد في الحلال المباح، مما يدفع المسلم إلى كره الحرام وتتعود نفسه عدم التفكير القرب منه، ولا أن يمر بخاطره.