فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 2991

الرقاق والأخلاق والآداب, فقه

الصوم, فضائل الأزمنة والأمكنة, فضائل الأعمال

عبد الحميد التركستاني

الطائف

طه خياط

ملخص الخطبة

1-خصوصية الليالي العشر. 2- اجتهاد رسول الله بالعبادة في هذا العشر. 3- غفلة البعض تزيد في هذا العشر. 4- فضل ليلة القدر والترغيب في تحريها وقيامها.

الخطبة الأولى

ثم أما بعد:

أيها المسلمون: اتقوا الله تعالى واعملوا بطاعته فقد بدأ وقت الجد والتشمير للعمل الصالح فقد دخل علينا العُشر الأخير من رمضان وكما تعلمون في فضائل هذه العشر أنها خصت من بين سائر الشهر بخصائص عظيمة، فكما فضل الله شهر رمضان على الشهور فقد جعل العشر الأخير منه أفضل لياليه وأيامها كمثل أيامه وخصها بخصائص، من بقية أيام وليالي الشهر فمن هذه الخصائص: أن النبي كان يجتهد بالعمل فيها أكثر من غيرها، كما روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( وكان رسول الله يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره ) ).

ومن ذلك أنه كان يحي الليل فيها، وكان اجتهاده وإحياؤه لليالي العشر شاملا لجميع أنواع العبادة من صلاة وقراءة قرآن وذكر وصدقة واعتكاف، وكما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي إذا دخل العشر شد مئزره، أي اعتزل نساءه، وأحيا ليله وأيقظ أهله، وكان يوقظ أهله في هذه الليالي للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة، لا كما يفعله الناس اليوم من السهر على المسلسلات والأفلام والأغاني أو بالسهر في المقاهي على شرب الشيشة ولعب الورق فيحرموا أنفسهم خير هذه الليالي ولا يحرم خيرها إلا كل محروم.

ومن الملاحظ أن كثيرا من الناس كلما اقترب الشهر على الانتهاء يزداد تقصيره وتفريطه مخالفا بذلك سنة نبيه وما علم المسكين أن فضل الشهر في آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت