فهرس الكتاب
العلم والدعوة والجهاد, فقه
التربية والتزكية, الصوم
سعيد بن عبد الباري بن عوض
جدة
سعد بن أبي وقاص
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-من آفات العبادات الخطيرة تحوّل العبادة إلى عادة. 2- دواء ناجع لهذه الآفة. 3- بعض الوقفات لإخراج صيامنا من إلف العادة إلى روح العبادة.
الخطبة الأولى
في كل سنة نستقبل شهر رمضان ثم نودعه، وتلك سنة الحياة التي لا نملك تغييرها، فنحن لا نملك أن نوقف الزمن الذي يسير بلا توقف، ولو ملكنا ذلك لما تركنا الزمن يمر حتى نعمر في هذه الحياة، وتلك طبيعة البشر. يأتي رمضان ولا نملك منعه من المجيء، ويذهب ولا نملك منعه من الذهاب. ضيف يحل ويرحل في كل سنة. نسمع قبله بقليل عن فضل هذا الشهر وأهميته ومكانته وما يجب علينا من اغتنامه، ثم بعد رحيله نسمع كذلك بعض المواعظ في وداعه والحزن على فراقه، حتى أصبح ذلك الأمر عادة تعودناها وقضية ألفناها. أحداث رتيبة تتكرر علينا في السنة وفي الشهر وفي الأسبوع وفي اليوم.
وليس بمستغرب تحوّل كثير من شؤون الحياة إلى عادات تتكرر علينا حتى نألفها، وتصبح ممارستها ومزاولتها أمرًا تلقائيًا لا يحرك في النفس ساكنًا ولا يثير فيها كامنًا. ولئن كان ذلك مقبولًا في شؤون حياتنا الدنيوية فإنه لا شك أنه من غير المقبول تمامًا أن ينسحب ذلك على عباداتنا التي نتقرب بها إلى الله.